آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

منع المفتشين من دخول جامعة كردية

الاثنين 2 ذو الحجة 1423 الموافق 03 فبراير 2003
منع المفتشين من دخول جامعة كردية
رفضت السلطات الكردية في شمال العراق السماح بدخول مفتشي الأمم المتحدة لكلية العلوم بجامعة واقعة في المنطقة الخارجة عن سلطة بغداد أمس الأحد وذلك لأن المفتشين لم يبلغوا السلطات المحلية بأنهم قادمون للتفتيش .
وقالت السلطات الكردية في مدينة أربيل بشمال العراق ان فريق التفتيش عن الأسلحة وصل إلى المنطقة قادما من مدينة الموصل التي تسيطر عليها الحكومة العراقية في أربع سيارات تابعة للأمم المتحدة سمح لها بالمرور دون إعاقة.
وقالت الحكومة الاقليمية الكردية التي تدير نصف كردستان العراقية في بيان "وجاءوا فجأة إلى أربيل وسارعوا بالتوجه إلى جامعة صلاح الدين حيث ارادوا دخول كلية العلوم فأوقفهم رئيس الجامعة ولم يسمح لهم بالدخول."
وقال ايوين بوكانان المتحدث باسم لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة والتي أرسلت فرق التفتيش إلى شمال العراق أنه يعتقد أن الفريق فتش كلية العلوم والتربية وخاصة قسم العلوم الحيوية والكيمياء.
إلا أن بوكانان قال ان خلافا نشب "بشأن وجود مرافقين عراقيين داخل المنطقة الكردية"، وأضاف "طلب من المرافقين العراقيين مغادرة (المنطقة وليس فقط الجامعة)" .، مشيرا إلى أن لجنة التفتيش ما زالت تحاول معرفة كل الحقائق بخصوص ما حدث لكنه هون من شأن الحادث.
وأشارت السلطات المحلية إلى انها كانت تتوقع ابلاغها مسبقا. وأضافت "جاء فريق التفتيش دون ابلاغ حكومة كردستان الاقليمية وتسبب في استفزاز دون مبرر"، وقالت انه جرى ارسال المفتشين إلى مقر الأمم المتحدة في اربيل.
وقال البيان ان المفتشين ادركوا انهم ارتكبوا خطأ وعادوا إلى الموصل.
وقال فوزي الحريري المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني "ظننا انهم يريدون زيارة مناطق استخدمت فيها الأسلحة الكيماوية أو زيارة ضحايا الأسلحة الكيماوية... نشعر انهم تصرفوا بسلوك بيروقراطي عديم الشعور."
وأشارت السلطات الكردية إلى أن المفتشين أبلغوها بأنهم يريدون زيارة المنطقة في 15 يناير كانون الثاني ثم عادوا وأبلغوا الاكراد في 29 يناير كانون الثاني أنهم ما عادوا راغبين في زيارة المنطقة.
وأضاف "نحن نعلن تأييدنا لعمل المفتشين عن أسلحة الدمار الشامل العراقية لاسيما اننا كنا أكبر ضحايا هذه الأسلحة.. ولكن في الوقت نفسه نؤكد انه ليس مسموحا لهم بالتصرف على هذا النحو تجاه شعبنا."
وقتل آلاف الاكراد في هجمات شنتها القوات الحكومية العراقية بالأسلحة الكيماوية في نهاية الحرب العراقية الايرانية التي استمرت بين عامي 1980 و1988. وفي بلدة حلبجة وحدها قتل نحو خمسة آلاف شخص في عام 1988.
وسئل الحريري عما كان المفتشون يريدون رؤيته في الجامعة فقال "لا أدري. هذا شيء عديم الاحساس بالمرة. انهم يصنفون الضحايا في نفس فئة معذبيهم."
وأضاف "نحن الضحايا وضعنا على قدم المساواة مع أولئك الذين شنوا الهجمات الكيماوية... هذا يظهر عدم احترامهم للشعب العراقي."

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً