آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

ليبيا.. مخاوف من اندلاع معارك داخل ميناء نفطي ودعوات دولية للتهدئة

الاثنين 05 ذو القعدة 1437 الموافق 08 أغسطس 2016
ليبيا.. مخاوف من اندلاع معارك داخل ميناء نفطي ودعوات دولية للتهدئة

 

حذرت "مؤسسة النفط الليبية" التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، من نشوب اقتتال بين قوات الجيش الليبي وحراس النفط، بأحد أكبر وأهم مواني شرقي ليبيا، فيما طالب مسؤولون أمريكيون وبريطانيون تلك الجهات "تجنب ما قد يهدد قطاع النفط".

و في بيان نشرته اليوم الإثنين، واطلعت عليه الأناضول، قالت مؤسسة النفط، التابعة لحكومة الوفاق المنبثقة عن جولات الحوار الليبي، أنها تعرب عن قلقها "إزاء الأنباء الواردة حول صراع محتمل بين الجيش الوطني الليبي (التابع لمجلس نواب طبرق) وحرس المنشآت النفطية بميناء الزويتينة النفطي".

و جاءت التحذيرات، عقب أنباء عن تقدم قوات الجيش الليبي، بقيادة العقيد مفتاح شقلوف، نحو ميناء الزويتينة، فيما أعلن حرس المنشآت النفطية (كان يتبع مجلس النواب وأعلن تبعيته لحكومة الوفاق) في بيان أمس، أنه "سيضرب بيد من حديد كل ما يحاول احتلال المنشآت النفطية"، متهما في الوقت ذاته، القيادة العامة للجيش الليبي (بقيادة خليفة حفتر) بأنها "تريد الانقضاض على الموانئ والحقول النفطية، وخاصة ميناء الزويتينة النفطي"، بحسب البيان.

و على خلفية ذلك، دعت المؤسسة الوطنية للنفط، ومقرها العاصمة طرابلس، كلا الطرفين لـ"تجنب المزيد من الدمار في البنية التحتية الضرورية للبلاد".

وخلال البيان طالب رئيس مجلس إدارة المؤسسة النفطية، مصطفى صنع الله، كلا الجانبين بـ "عدم التعدي على المنشآت والمرافق في ميناء الزويتينة"، مبيناً أنها "مخزون النفط الخام، مُلك للشعب الليبين وتُستخدم من أجل إعادة بناء اقتصاد بلدنا، واستئناف تصدير النفط من ميناء الزويتينة مستقبلا سيعود بالفائدة على جميع الليبيين".

و حمّل صنع الله، الطرفان "مسؤولية المحافظة على البنية التحتية أمام الشعب الليبي"، مضيفاً "أدعو كلا الطرفين الامتناع عن القيام بأعمال من شأنها الإضرار بالبنية التحتية للميناء، بما في ذلك استخدام المنشآت النفطيه كدروع للاحتماء بها أو تفخيخ المنشآت  بالألغام والمتفجرات".

كما طالب الجانبين بـ"منح المؤسسة ممرا آمنا، قبل البدء في أي عمليات (قد تحدث)، وذلك لنقل مخزون النفط في الميناء إلى موقع آمن".

وفي السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلي ليبيا، جوناثان واينر، في تغريدة له اليوم عبر صفحته على تويتر، إن "وضع النفط الليبي خطر، إذا ما اشتد القتال من أجل السيطرة عليه"، معتبراً أن "الأطراف الليبية بحاجة إلى الحوار، وتجنب ما قد يهدد قطاع النفط والاقتصاد الهش بالفعل".

كما غرّد السفير البريطاني لدى طرابلس، بيتر ميليت، عبر صفحته على ذات الموقع، معلنا عن "دعمه لدعوة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط صنع الله، إلى تجنيب ميناء الزويتينة الدمار، والمزيد من الدمار في البنية التحتية في ليبيا".

و الجمعة قبل الماضية، أعلن قائد جهاز حرس المنشآت النفطية بالمنطقة الوسطى، إبراهيم الجضران، (كان يتبع الحكومة المؤقتة وأعلن ولائه لحكومة الوفاق)، التوصل إلى اتفاق مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، يقضي بفتح المواني النفطية، لإعادة تصدير النفط، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في راس لانوف، غرب بنغازي، بحضور نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق موسى الكوني ومسؤولي بالحكومة.

و لاقي ذلك الإعلان رفضا من الحكومة الليبية المؤقتة المنعقدة شرقي البلاد، والمنبثقة عن مجلس النواب في طبرق، فيما لاقي ترحيبا دوليا واسعاً.

وكان مسلحين يقودهم قائد حرس المنشآت النفطية "الجضران"، قد أقفلوا في يوليو 2013 أربع مواني نفط شرقي ليبيا، بعد اتهامهم للمسؤولين في ليبيا بـ"سرقة النفط، وبيعه دون عدادات قياس"، ليسلموها بعد عام كامل للحكومة بقيادة "علي زيدان" آنذاك، قبل أن يعودوا لقفلها من جديد، الأمر الذي كلف الدولة الليبية خسائر كبيرها كونها تعتمد علي تصدير وبيع النفط كمصدر وحيد للدخل، بعد أن تراجع إنتاجه بسبب قفل المواني إلي 250 ألف برميل فقط، بعد أن كان التصدير مليون ونصف برميل، وفقاً لمصادر محلية ليبية.

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً