آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

فليحذر الذين يخالفون عن أمره

الاحد 15 رمضان 1424 الموافق 09 نوفمبر 2003
فليحذر الذين يخالفون عن أمره
في ليلة الأحد 13/14-9-1424هـ وأنا في مكتبتي أطالع وأراجع وأتابع وإذ بهزة قوية تهز البيت بأكمله، فظننت أنها إغلاق باب بقوة أو سقوط شيء عظيم والثالث هو ما زوّرته في نفسي وخفت أن أقلق أهلي أنه تفجير قريب منا نالنا منه روعة، فقمت وجلست وقلبت الوسائل الإعلامية وهاتفت من قد يكون عنده علم، فما هي إلا دقائق وإذ بالخبر العاجل تفجير في الرياض يهز شطرها الغربي والشمالي، والسؤال: لماذا هذا الفعل؟ ولأي شيء كان؟ ومن المستفيد؟!.
أسئلة لا أستطيع الجواب عنها؛ فالجواب لدى من قام بها، أو خطط لها أو شارك فيها، ولكن ما أستطيع قوله إنه يجب علينا في ظل هذه الأزمة الحالكة أمور:
1-وحدة الصف الحقيقية لإغاظة أمثال هؤلاء بالوحدة بين الراعي والرعية، فكلما ازددنا تمسكاً بوحدة صفنا؛ كلما ازدادوا هم غيظاً لما أصابهم.
2-تحويل التجريم القولي لهذه الأفعال إلى تجريم عملي، بمعنى ترك المجاملة وتحويل الأمور إلى مسببات خارجية أشبه ما تكون بالمخدر لعقولنا وعقول الناس.
3-العاطفة في مثل هذه الأمور لا تجدر ونذكر " لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها.
4-من أكثر أضرار تصدير من لا يستحق التصدير هذه العمليات المشينة وهذه الأفكار الهدامة.
5- يجب الصدع بقوة في توضيح معنى الشهادة في سبيل الله، والفرق بينها وبين الإفساد في الأرض.
6- (ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت) هذا خطاب لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - الذنب هو "لن نُغلب اليوم من قلة" فما بالك بنا اليوم؟
7-يجب أن نعلم بأن هذه الأفعال لا تفرح إلا الأعداء من الكفار وأهل البدع، ولا تضر إلا أهل السنة.
8-لقد سبق هذا العمل المشين أعمال قبله فأين العقول التي تحسب المصالح والمفاسد؟ فهل كانت للسابق مصالح حتى يكون للاحق مصالح؟!
9-تعظيم الدم وحرمة النفس يجب أن تربى عليه الأجيال، وتصحيح المفاهيم في الفرق بين الجهاد في سبيل الله وطلب الشهادة والإفساد في الأرض والانتحار.
10-الأمن منّة من الله يمتن بها على من يشاء (وآمنهم من خوف) فلا يجوز العبث به أو زعزعته ولا تعريضه للخطر أو تبرير أو تسويغ أي أمر يوصل إلى العبث به أو زعزعته.
11-يقول الله: (وقد خلت من قبلكم المثلات) والواجب العظة والعبرة بما حل ويحل بالأمم المجاورة، فكلنا نرفض تفريق الصف.
وأخيراً أقول: على كل من يظن أنه ينصر الإسلام أن لا يحكم على نفسه بذلك؛ بل يحكمه القرآن (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً).

  لمزيد من الاطلاع:

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً