آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

التوصل لاتفاق يحدد شكل الحكومة الصومالية المقبلة

الاثنين 8 جمادى الأولى 1424 الموافق 07 يوليو 2003
التوصل لاتفاق يحدد شكل الحكومة الصومالية المقبلة
اتفق الزعماء الصوماليون الذين يحضرون مؤتمر المصالحة في نيروبي منذ أكتوبر الماضي على تشكيل حكومة اتحادية تحكم البلاد خلال السنوات الأربع المقبلة.
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية عن أحمد عوض أشرة وزير العدل في حكومة ولاية شمال شرقي الصومال (البونت لاند) وهو أحد كبار المسئولين الصوماليين المشاركين في المؤتمر قوله "اتفقنا على تشكيل حكومة اتحادية وبرلمان انتقالي مؤقت يتكون من 351 عضواً يمثلون مختلف المناطق في الصومال". وأبان أن المؤتمر الذي يجمع أكثر من 360 شخصية صومالية يمثلون مختلف الجماعات المسلحة توصلوا إلى هذا الاتفاق بعد أن تأكد لهم خطورة الموقف وأن المرحلة المقبلة تتطلب تناسي الخلافات من أجل إنقاذ الوطن بغض النظر عن المكاسب السياسية لهذه الفئة أو تلك.
ووفقاً للاتفاق الجديد أو الأمل الجديد كما أطلق عليه المراقبون للشأن الصومالي فإن البرلمان الجديد سيختار الرئيس المقبل للبلاد، وسيقوم الرئيس بدوره باختيار رئيس للوزراء الذي سيساعده ثلاثة نواب ، وكان السفير بيثويل كيبلاجات المبعوث الكيني الخاص لدى المباحثات وممثل (الايجاد) الراعية للمؤتمر قد ذكر في وقت سابق أن حكومة صومالية يجب أن تشكل في وقت مبكر من الشهر الجاري على أقصى حد.
وقال إن الزعماء الصوماليين أحرزوا تقدماً جوهرياً على عدة مسائل رئيسية مهمة حتى الآن، ولكنه شدد في نفس الوقت على أن هذا الاتفاق لا يعني أن المباحثات قد وصلت إلى نهايتها، وطلب من المشاركين عدم الاستسلام، وقال "أرجو من الجميع بذل الجهد المضاعف للتغلب على المشاكل الصغيرة المتبقية".
وأبدى بعض الزعماء المشاركين في المباحثات تخوفهم من انهيار ما تم تحقيقه في كينيا من وفاق وتقدم في ظل غياب دعم دولي كاف خاصة في مسألتي الأمن ونزع سلاح الميليشيات، وفي هذا السياق قال محمد قنياري أفراه وهو من مجموعة الثماني المتحالفة (من عدد من الزعماء المؤثرين) ويتخذ من العاصمة مقديشو مقراً له، إن الدعم الدولي سيكون له دور بارز في تطبيق هذه الاتفاقية على أرض الواقع. وقال إن وجود قوة حفظ سلام دولية في الصومال قبل تشكيل الحكومة الجديدة بلا شك سيعزز من فرص نجاح ما تحقق من إنجاز في كينيا وأن عدم وجود هذه القوة سيكون العامل الأساسي لانهيارها.
يذكر أن الجولة الحالية من محادثات السلام التي تحتضنتها كينيا منذ أكتوبر الماضي برعاية "الإيجاد" هي المحاولة السادسة عشرة في سلسلة المبادرات السلمية من قبل المجموعة الدولية الرامية لإعادة السلام والوئام إلى هذا البلد الممزق بالحروب الأهلية منذ سقوط حكومة الرئيس محمد سياد بري المركزية في يناير 1991.
من جهة ثانية، رفض الرئيس الصومالي الانتقالي عبد القاسم صلاد حسن، الاتفاق حول الحكومة القادمة، قائلا إن الاتفاق سيعمق من الانقسامات بين دول القرن الأفريقي، ويهدد مؤتمر المصالحة في نيروبي ، وأوضح أن الاتفاق سيزيد الانشقاقات في البلاد وقال في مؤتمر صحفي في نيروبي إن "الدستور المقترح يعني تقسيم الصومال إلى جمهوريات صغيرة".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً