آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

استثمارات صهيونية مشبوهة في شمال قبرص

السبت 26 ربيع الأول 1425 الموافق 15 مايو 2004
استثمارات صهيونية مشبوهة في شمال قبرص
أثار مشروع الاستثمارات الضخم والخطير الذي قام به رجل أعمال صهيوني يدعى أوندي إلان في شمال قبرص التركية غضبًا واستياء كبيرًا لدى القبارصة اليونانيين واليونان ضد تل أبيب.
وكان أوندي إلان بالتعاون مع القبارصة الأتراك والبريطانيين قد اشترى قطعة أرض على مساحة كبيرة في شمال قبرص (التي تضم 200 ألف مواطن وتمثل 33 % من المساحة الإجمالية لجزيرة قبرص) وبدأ بتنفيذ أعمال إنشاءات لإقامة 92 مجمعًا سكنيًا على شكل فيلات فخمة بمنطقة غيرنة يتراوح سعر الفيلا الواحدة في هذه المنطقة الساحلية ما بين 235 -270 دولارًا أمريكيًا.
وذكرت صحيفة "مللييت" التركية أن حكومة قبرص الجنوبية وسفيرها في "إسرائيل" يورغوس زوديستيس أصيبا بصدمة كبيرة بعد قراءتهم للخبر في الصحف الإسرائيلية، حيث سارع السفير القبرصي اليوناني إلى الإدلاء بتصريح أكد فيه "أن عملية شراء أراضٍ محتلة في جمهورية قبرص تعتبر عملية غير شرعية" فيما أشار إلى أن هذا التصرف من جانب تل أبيب سوف يؤدي إلى خسارة رجال الأعمال الصهاينة المبالغ التي أنفقوها على شراء هذه الأراضي.
كما حذر سفير قبرص في تل أبيب من أن بلاده سترفع قضايا قانونية في هذا الشأن مماثلة لقضية المواطنة القبرصية اليونانية تيتينا لويزا التي منعت من ممارسة حقوقها في العودة لمنزلها والإقامة على أرضها بالقطاع الشمالي من الجزيرة الذي يعيش عليه الأتراك الأمر الذي دفعها إلى مقاضاة القبارصة الأتراك أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في "ستراسبورغ" والتي أصدرت بدورها حكمًا لصالحها أدانت فيه تواجد القوات التركية في الجزيرة باعتبار أنها مخالفة لاتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية.
ونقلت صحيفة "مللييت" عن جريدة "غلبوس" الإسرائيلية التي فجرت هذا الخبر قولها أن ثمانية عشر شخصية صهيونية وبريطانية قاموا بالفعل بشراء فيلات في هذا المشروع إلى الآن. وأشارت الصحيفة التركية إلى أن رجل الأعمال الصهيوني الثري أوندي إلان الذي يملك مجموعة منازل "إندروميدا" الضخمة في حيفا يملك أيضًا مجموعة عقارات بقيمة 800 ألف دولار في قبرص اليونانية. ولدى سؤاله عن الجهة التي اشترى منها الأرض في قبرص الشمالية قال أوندي إلان بأنه اشتراها من أصحابها مشيرًا إلى أن الإنكليز الذين كانوا يضعون احتمال توحيد الجزيرة اتجهوا إلى القيام باستثمارات في شمال قبرص قبل التوجه للاستفتاء الشعبي المتزامن في شطري قبرص مؤخرًا على خطة كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة لتوحيد قبرص على أساس أن سعر هذه الأراضي أرخص بكثير من مثيلاتها في الشطر الجنوبي للجزيرة المقسمة.
وأشارت الصحيفة التركية إلى أن منطقة "غيرنة" السياحية لفتت أنظار الإنكليز لكونها في قلب الجزيرة ومرشحة لاستقطاب أكثرية السياح إليها فيما ادعت أن الزبائن الإنكليز ركزوا لدى شرائهم الفيلات على أن يكون عقد ملكية الأرض يعود إلى ما قبل عام 1974 أي ما قبل تقسيم الجزيرة لتفادي أي مشاكل قانونية قد تنشب فيما بعد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً