آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

استسلام أول مطلوب للسلطات السعودية بعد صدور العفو

الخميس 7 جمادى الأولى 1425 الموافق 24 يونيو 2004
استسلام أول مطلوب للسلطات السعودية بعد صدور العفو
أعلنت وزارة الداخلية السعودية اليوم الخميس أن أحد المطلوبين الأمنيين في منطقة عسير سلم نفسه إلى السلطات ليكون بذلك أول من يستسلم منذ العفو الذي منحته السلطات المعنية أمس.
وقد أكد مصدر مسئول بوزارة الداخلية السعودية في تصريح نشرته وكالة الأنباء السعودية أنه "استجابة لدعوة خادم الحرمين الشريفين فقد قام المواطن صعبان بن محمد بن عبدالله الليلحي الشهري والمطلوب في قضية أمنية ومختفٍ منذ عام 1423هـ- بتسليم نفسه للجهات الأمنية بعد ساعات قليلة من كلمة خادم الحرمين الشريفين والتي ألقاها نيابة عنه ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز.
وأضاف المسئول السعودي أنه وفقا لتوجيهات السلطات السعودية فقد سمح له بزيارة أهله والبقاء معهم لحين تحديد موعد التحقيق معه فيما نسب إليه.
وقد أفادت مصادر مطلعة لشبكة "الإسلام اليوم" الإخبارية أن الشهري هو مطلوب أمنياً في قضايا تهريب سلاح يعتقد أن القائمين بالهجمات التي طالت غربيين ومباني حكومية في المملكة قد استخدموها، ولكنه مع ذلك ليس مطلوبا على قائمة المطلوبين الـ 26 التي أعلنتها وزارة الداخلية السعودية مؤخراً.
كانت الحكومة السعودية قد أعلنت أمس الأربعاء في خطوة مفاجئة وجريئة عن عفو عام بحق كل المطلوبين لدى العدالة السعودية ولمن تورطوا في ارتكاب عمليات عنف في المملكة لمدة شهر تبدأ من أمس، مؤكدة على أن هذا العفو لم ينتج عن ضعف أو (وهن) لكنه أتى لإفساح الخيار لكل المطلوبين ولإعذار الحكومة والشعب السعودي، وحذرت من أنه بانتهاء المدة فستضرب الدولة بقوة كل من لم يستجب للعفو.
وقال ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز في كلمة ألقاها نيابة عن العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز وبثتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن القيادة السعودية تعلن (وللمرة الأخيرة بأننا نفتح باب العفو والرجوع للحق وتحكيم الشرع الحنيف لكل من خرج عن طريق الحق وارتكب جرمًا باسم الدين وما هو إلا فساد في الأرض ولكل من ينتمي إلى تلك الفئة التي ظلمت نفسها ممن لم يقبض عليهم في عمليات الإرهاب فرصة الرجوع إلى الله ومراجعة أنفسهم فمن أقر بذلك وقام بتسليم نفسه طائعًا مختارًا في مدة أقصاها شهر من تاريخ هذا الخطاب فإنه آمن بأمان الله على نفسه وسيعامل وفق شرع الله فيما يتعلق بحقوق الغير).
وقال ولي العهد في الكلمة الموجهة للشعب السعودي أن هذه الخطوة تأتي في إطار عزم الدولة على محاربة (كل فكر وعمل إرهابي).. مؤكدًا على وحدة الدولة السعودية وأن هذه الوحدة تحققت بكفاح في إشارة إلى أن الدولة لن تسمح بأي محاولات للنيل من وحدتها أو زعزعة استقرارها.
وعلى إثر ذلك رحب علماء بارزون في السعودية بالخطوة التي خطتها القيادة السعودية أمس بإعلانها عفواً عامًّا عن كل المطلوبين وحاملي السلاح.. كونها جاءت من السلطات العليا في المملكة.
وأكد فضيلة الشيخ سفر الحوالي في اتصال هاتفي مع شبكة (الإسلام اليوم) الإخبارية أن المبادرة جاءت في وقتها، ونحن في انتظار إعلان آلياتها، ودعا الحوالي إلى تفعيل هذه المبادرة والعمل بها وعدم التردد فيها قائلاً: "على كلّ عاقل، وكلّ من يريد الخير لهذا المجتمع ممن هو حريص على سلامة نفسه، ويريد حقن الدّماء ودفع الفتنة ألا يتردّد في اغتنام هذه المبادرة".
من جانبه رأى فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة -المشرف العام على مؤسسة (الإسلام اليوم)- أن خطوة العفو التي أعلنتها القيادة السعودية اليوم هي الأنسب للمرحلة الحالية من عُمْرِ المجتمع السعودي، كما أنها الأقرب لفقه الشريعة الإسلامية.. مؤكدًا أنها (خطوة طيبة) وفرصة أمام المطلوبين لمراجعة أنفسهم. ودعاهم لاغتنام الفرصة وأخذ الوثيقة، خاصة وأن العهد جاء من السلطة العليا في المملكة.
ودعا المطلوبين إلى الاستفادة من الفرصة المتاحة قائلاً: "أدعو هؤلاء الشباب إلى اغتنام هذه الفرصة والأخذ لأنفسهم بالوثيقة؛ فإن هذا الإعلان من سلطة عليا يعتبر عهدًا لهم بحسن المعاملة والعفو".
وأكد الدكتور عبدالله الصبيح الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض في تصريح خاص أن الإعلان عن العفو اليوم في السعودية عن كل من حمل السلاح هو خطوة مهمة في طريق إنهاء العنف الذي أضرّ باستقرار المملكة وزعزع الأمن فيها.
وأعرب عن أمله في أن يجد النداء استجابة من هؤلاء الشباب؛ فيلقوا سلاحهم حقنًا للدماء ودرءًا للفتنة. وأن يتبعه خطوات في الإصلاح الداخلي ووضع آليات في ترشيد الاختلاف وتحقيق الاستقرار والأمن.
واعتبر الدكتور وليد الرشودي في اتصال هاتفي مع شبكة (الإسلام اليوم) الخطوة التي خطتها القيادة السعودية اليوم بإعلان العفو الملكي العام عن حاملي السلاح ومعتنقي أفكار العنف، فرصةً (تاريخية) لإعادة الأمن في المملكة وإيقاف نزيف الدم، وتحقيق الوئام الوطني، كما أنها أغلقت الباب في وجه التيارات الرافضة للحوار والتي كانت ترى فيه ضعفاً.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً