آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

عشر سنوات على الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة

الخميس 28 شوال 1436 الموافق 13 أغسطس 2015
عشر سنوات على الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة
المقاومة الفلسطينية-أرشيفية

تحول كنيس سابق في غزة إلى مستودع بينما أصبحت دار للحضانة مبنى إداريا. فبعد عشر سنوات على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من القطاع الفلسطيني لم يترك الوجود الإسرائيلي فيه سوى غضب المستوطنين الذي تم إجلاؤهم وجدلا تاريخيا حول فك الارتباط هذا.

أما بالنسبة لفلسطينيي القطاع، فقد حملت السنوات العشر التي تلت الخامس عشر من آب/أغسطس 2005  حروبا إسرائيلية ضد غزة وإغلاقا من جميع الجوانب بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وإغلاق مصر لمعبر رفح بالإضافة إلى الركود الاقتصادي.

ففي ذلك اليوم، بدأ الجيش الإسرائيلي في اليوم الذي حددته حكومة أرييل شارون وبعد اشهر من التخطيط، بإجلاء ثمانية آلاف مستوطن إسرائيلي بالقوة من قطاع غزة.

وقال الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (ايريس) في باريس كريم بيطار إن شارون أراد أن يظهر من خلال ما وصفه ب"مأساة الإخلاء النفسية" بانه من غير الممكن إطلاقا إجلاء مئات الاف المستوطنين من الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

وأضاف "باعتراف المستشار الرئيسي لشارون دوف فاسيغلاس، كان الانسحاب يهدف خصوصا إلى تجميد عملية التسوية إلى ما لانهاية ووأد أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية".

وقام الاحتلال عند الانسحاب بهدم كل شيء باستثناء بعض المباني بينها بلدية مستوطنة غوش قطيف الذي اصبح اليوم فرعا لجامعة الأقصى في خانيونس.

وحلت أشجار الفاكهة المختلفة محل المناطق التي "كان يعيش المستوطنون فيها متحصنين" بحماية الدبابات الإسرائيلية، كما قال عبد الرحمن النجار الذي يزرع التين والكركديه.

واستقر الاف من الفلسطينيين في هذه المناطق في أحياء جديدة.

وبعد انسحاب الاحتلال فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) العدو اللدود للكيان الإسرائيلي في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في 2006 .

وشن الاحتلال ثلاث حروب ضد القطاع في هذه الفترة. كما فرضت الدولة العبرية حصارا على القطاع في 2006 بعد اسر احد جنودها اطلق سراحه في 2011. وهي تفرض رقابة صارمة على مجاله الجوي ومياهه الإقليمية وحركة التجارة والتنقلات.

وأيا كانت نوايا شارون، فانه لم يتمكن من البقاء لرؤيتها تتحقق وتوفي في 2014 بعد أن قضى ثماني سنوات في غيبوبة.

وبعد مرور عشر سنوات على الانسحاب من قطاع غزة، ما زال الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي مستمرين في الأراضي الفلسطينية وتبدو التسوية بعيدة المنال.

ويستغل رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتانياهو الانسحاب من غزة بينما تستمر الصواريخ بالسقوط على اسرائيل ويستمر خطر اندلاع حرب جديدة، كحجة لتبرير عدم رغبة الاحتلال الانسحاب من الضفة الغربية المحتلة.

وكان نتانياهو استقالة من منصبه كوزير في حكومة شارون لمعارضته الانسحاب من قطاع غزة.

ودافع شارون عن الخطة التي تزامنت مع ضغوط دبلوماسية والانتفاضة الفلسطينية الثانية، متذرعا بأمن المستوطنين الذين يتعرضون لهجمات فلسطينية مستمرة ووقف استنزاف الموارد بسبب كلفة نشر قوات الجيش المكلفة حمايتهم في قطاع غزة.

وأراد شارون عبر الانسحاب أحادي الجانب أن يؤكد انه لا يوجد شريك للسلام في الجانب الفلسطيني.

وأفاد استطلاع للرأي نشر أواخر تموز/يوليو الماضي أن 51% من الإسرائيليين اليهود يدعمون إعادة بناء كتلة غوش قطيف الاستيطانية في قطاع غزة التي كان يعيش فيها اكثر من ثمانية الاف إسرائيلي.

 ومنذ الانسحاب، تمنع السلطات الإسرائيلية دخول أي إسرائيلي إلى قطاع غزة.

ويرى ناثان ثرال المحلل في مركز أبحاث "مجموعة الأزمات الدولية"، انه لا يوجد أي شخص في الطبقة السياسية في الكيان الإسرائيلي "يرغب بالعودة إلى قطاع غزة"، مؤكدا أن "الجميع سعداء إلى حد ما بمغادرتهم والجيش يقول دائما انه ليس لديه الوسائل ولا الرغبة في إعادة احتلال القطاع".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً