آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

جنوبُ نيجيريَّا.. 40 مليونَ مُسلمٍ في مواجهةِ التَّنْصِيرِ!

السبت 20 جمادى الآخرة 1430 الموافق 13 يونيو 2009
جنوبُ نيجيريَّا.. 40 مليونَ مُسلمٍ في مواجهةِ التَّنْصِيرِ!

تعتبر نيجيريا أكبر دول غرب أفريقيا؛ حيث تحتل المركز الأول بين الدول الأفريقية، والمركز التاسع بين دول العالم،وهي تقع في المنطقة العربية ،وهي همزة الوصل بين الدول العربية والإفريقية، وتحيط بها أربع دول :كمرون من شرقها، وتشاد من الشمال الشرقي، والنيجر من الشمال، وجمهورية بينين من الغرب.

تبلغ مساحتها طولا 1,100 كم على خليج غينية، وعَرْضًا 1,300 كم، وأما مساحتها الإجمالية فهي 923،700 كيلومتر مربع، وهي بذلك تعادل ثلاثة أضعاف من الجزر البريطانية.

ويقطن هذه المساحة الشاسعة نيجيريا 148 مليون نسمة حسب إحصائيات عام 2007م، نسبة المسلمين فيهم أكثر بقليل من 65%، والباقون من النصارى والمشركين.

ويشكل البناء القبلي عماد هذا التعداد الكبير؛ حيث توجد في نيجيريا أربع قبائل رئيسة، هي:

-هوسا، ونسبة المسلمين فيهم أكثر من 80%، وهم أكبر سكان نيجيريا.

-فولاني، وهي قبيلة مسلمة قريبة من هاوسا، لا يكاد يوجد بينهم مسيحيون أو وثنيون.

-يوروبا، وهي أكبر قبيلة نيجيرية ثقافةً وتعلمًا وسياسةً واقتصادًا في نيجيريا،ونسبة المسلمين فيهم أكثر من 60%.

-ايبو، وهي قبيلة وثنية ومسيحية، ويدعي بعضهم أنهم ينتمون إلى إسرائيل.

وتعتبر نيجيريا بلدًا غنيًّا بالموارد النباتية والزراعية، وتقع أهم حقول الإنتاج في الجنوب الشرقي من البلاد، وتكثر في هضبتها الوسطى المعادن، مثل القصدير، وبها كذلك كميات غير قليلة من الذهب وغيره، وقد ظهر بها البترول بكميات كبيرة.

وتكتسب مدينة أبوجا أهميَّةً كبرى في نيجيريا؛ فهي العاصمة الرسمية، وهي العاصمة السياسيّة، وتقع المدينة في وسط نيجيريا، وأغلب سُكَّانِها من قبيلة هاوسا المسلمة، ولاغوس هي العاصمة الاقتصادية والتجارية، ونسبة المسلمين فيها أكثر من 60 في المائة، وهي أكبر مدن نيجيريا من حيث السكان، تأتي من بعدها مدينة كانو الشمالية، والتي يمثل المسلمون فيها أكثر من 95 في المائة، ثم مدينة إبادن الجنوبية، ونسبة المسلمين فيها حوالي 70 في المائة.

ونيجيريا هي أكبر دولة إسلامية في أفريقيا× لذا كانت مطمعًا للحركات التنصيرية العالمية بجمعياتها ومنظماتها وبعثاتها اللامعدودة، من أجل تنصير أكبر دولة إسلامية في أفريقيا، أو تغريبها.

وكانت هذه الحركات التنصيرية العالمية، يؤازرها اتحاد الكنائس العالمية، قد بدءوا ينفذون مخططاتهم بالقوة لتنصير المسلمين في نيجيريا قبل عام ألفين، وكانوا يُرَدِّدون أن نيجيريا ستتحول إلى دولة مسيحية قبل عام ألفين، ولكنهم فشلوا تماما، ولاسيما عندما أعلنت الولايات الشمالية الإسلامية تطبيقَ الشريعة الإسلامية، وأيدتها الجماعات الإسلامية الشبابية في الجنوب، الذي هو مركز الحركات التنصيرية في نيجيريا وأكبر معاقل التنصير في إفريقيا، وبدأ المسلمون في الجنوب يطالبون بتطبيق الشريعة في الولايات الجنوبية، الأمر الذي أدى إلى تزايد قلق الحركات التنصيرية العالمية والمعادين للإسلام والمسلمين من الدول والمنظمات الغربية.

الوضع الإنساني في نيجيريا

لا شَكَّ أن الدولة النيجيرية غنية بالنفط والمعادن، ولكن فوائد وثمرات هذه الثروات تم سَرِقَتُهَا من قِبَلِ الغرب قبل أن يسرقها أبناؤها الذين ما زالوا على كراسِيِّ الحكم حتى كتابة هذا السطور!

ولذا كان الوضع الإنساني في نيجيريا سيئا للغاية؛ حيث يموت مئات من النيجيريين كل يوم في حوادث السيارات، نتيجةً لعدم اهتمام الحكومة بإصلاح الطرق، كما يموت أكثر من ذلك في المستشفيات النيجيرية. ويأتي هذا كله في ظِلِّ وجود فصائل التمرد الْمُسَلَّحَة في الولايات الجنوبية والشمالية؛ لِتُهَدِّد الأمن والسلام في الدولة، مما جعل نيجيريا حاليًا تشهد اضطراباتٍ سياسيةً واقتصاديةً تُهَدِّدُ وَحْدَتَها وأَمْنَهَا.

أوضاع المسلمين فى جنوب نيجيريا

نسبة المسلمين في جنوب نيجيريا أكثر من أربعين فى المائة، والباقون بين نصارى ووثنيين، وأما نسبة المسلمين في ولايات قبيلة يوروبا السبعة فأكثر من ٦٥%، بينما الباقون نصارى ووثنيون .

وتتركز نشاطات الْمُنَصِّرين على جنوب نيجيريا بالمضاعفة، لاسيما في الآونة الأخيرة، وفى فترة الرئيس المسيحي المتطرف أوباسانجو، الذى استخدم فترة حكمه لتقوية شوكة المسيحيين، ولإعدادهم اقتصاديًّا وتعليميًّا وإعلاميًّا وعسكريًّا وسياسيًّا، وكأنه يستخدم أساليب بريطانيا في استعمارها لفلسطين، وتقوية المنظمة اليهودية تهيئةً لإقامة دولة إسرائيل على أرض فلسطين!

-الاقتصاد

يسيطر المسيحيون على جميع الشركات والمؤسسات المالية الحكومية فى جنوب نيجيريا، أما الشركات الغربية فهم المسئولون عن توظيف العمال؛ فيتعسر على أي مسلم أن يحصل على الوظيفة فى هذه الشركات باسمه الإسلامي إلّا إذا تنصر!! وجميع البنوك الحكومية وغير الحكومية يسيطرون عليها تمامًا.

- التعليم: يوجَدُ في جنوب نيجيريا آلافٌ من المدارس الابتدائية والإعدادية الحكومية والأهلية أسَّسَها المسيحيون، وبعضها تَحَوَّل إلى مدارس حكومية، وبعضها ما زال بأيدي جمعيات مسيحية أو أفراد مسيحيين.

وأما الجامعات الحكومية فلهم عليها سيطرة كاملة، مائة في المائة، فعدد الطلبة المسلمين في جامعات الحكومة الجنوبية لا يجاوز العشرين في المائة، والباقون من المسيحيين.

وأما الجامعات الأهلية فأكثر من عشرين منها في الجنوب فقط، أكثر من عشرة منها كلها للمسيحيين، وهناك جهود ضعيفة جدًّا للمسلمين لتأسيس جامعات إسلامية هناك.

.

-الإعلام

يسيطر المسيحيون على مراكز راديو وتليفزيون الحكومة، كما أنّ لهم أكثر من عشرة مراكز للراديو والتليفزيون، كما أنّ جميع الجرائد والمجلات التى تصدر في الجنوب بأيدي المسيحيين تمامًا.

وقد نجحت جماعة تعاون المسلمين في تأسيس أوّل مركز إسلامي إعلامي باسم مركز القدس الإسلامي؛ لنشر الكتب والأشرطة الإسلامية، وللبث الإنترنيتي، ولتدريب المسلمين على طريقة التعامل مع الحاسوب، وغير ذلك من الأنشطة الإعلامية الأولية، كما أن المركز سيكون خطوةً أولى لتأسيس أوّل إذاعة إسلامية إن شاء الله، الا أنّ هذه المشاريع تحتاج إلى دعمٍ مالي من المحسنين، حتى تقوم بواجبها المنوط بها، فالجانب الإعلامي هو من أخطر الجوانب التي تستخدمها الجمعيات التنصيرية للتغريب والتنصير، ولتشويه صورة الإسلام والمسلمين في نيجيريا عامةً، وفي جنوبها خاصة.

الصحة:

حتى الآن لا يُوجَد مستشفى حكومي في الجنوب إلا وهو بأيدي المسيحيين، فضلًا من مئات بل آلاف من المستشفيات الأهلية التابعة للكنائس المسيحية، فأكثر من تسعة وتسعين في المائة من المستشفيات في الجنوب يسيطرون عليها، وتحت سلطة الكنائس المسيحية، ويُنَصِّرُون بها الكثير من المسلمين!

الدفاع والأمن:

سيطر المسيحيون، بمعاونةِ ودَعْمِ الرئيس المسيحي المتطرف أو باسانجو، على جميع المناصب العليا في المؤسسات العسكرية الحكومية، وعلى وزارة الدفاع النيجيرية. وقد استخدم المسيحيون فترة حكم أوباسانجو لِجَمْعِ الأسلحة، والاحتفاظ بها في الكنائس الجنوبية، وكل هذا تم تحت علم جهاز المخابرات النيجيري، وعِلْمِ الحكومة الفيدرالية.

السياسة:

استخدم أوباسانجو الفترة الثانية من حكومته لوضع المسيحيين في المناصب الحساسة في الحكومة الفيدرالية، مما أثار غضب المسلمين في الشمال والجنوب، حتى كان الأمر مُهَيَّئًا لحدوث حرب أهلية، لولا تدخل بعض ملوك المسلمين، وبعض الشخصيات الإسلامية في الشمال.. ولكن حتى الآن لم يحدث أى تغيير يذكر.

وهناك ثلاثة أخطار تُهَدِّدُ أمن وسلامة المسلمين في الجنوب،  وهي:-

۱ – خطر الحركة الانفصالية في قبيلة إيبو لتأسيس دولة بيافرا الصهيونية: وقد تبين في الآونة الأخيرة أن قواد هذه الحركة يعتبرون المسلمين من أشد أعدائهم، ويتهمون المسلمين بالتعاون المباشر مع الحكومة؛ لتعويق جهود إقامة دولة بيافر الانفصالية، وهذا من الأخطار الكبيرة، وتحصل الحركة على الدعم المالي الْمُكَثَّفِ من إسرائيل، ومن كبار السياسيين المسيحيين في الولايات المتحدة الأمريكية.

۲- حركة OPC اليوربوية المتعصبة المسلحة، أسسها مسيحي قومي متعصب، اسمه فاسيون.

فهذه الحركة  من أخطر الحركات المسلحة في الجنوب على الإسلام والمسلمين، وتدعو إلى إحياء عبادة الأوثان، وتحارب  بضراوةٍ تطبيقَ الشريعةِ الإسلامية في نيجيريا، وتدعو الحركة إلى إقامة دولةٍ منفصلة لقبيلة يوروبا. كما تعتبر الحركة مسلمي شمال نيجيريا أشد أعدائها، وأن الإسلام هو سبب انقسام قبيلة يوروبا.

وقد أكثرت هذه الحركة الآثمة من اعتداءَتِها على المسلمين بما لا يتسع المجال لذكره هنا.

۳ – حركة "جيش المسيح" المسلحة: وهذه الحركة هي أقوى الحركات المسلحة في الجنوب، وتحتفظ بأسلحة متطورة، منها الدبابات والصواريخ، وتجد الدعم المالي من الكنائس النيجيرية ومن الخارج، ومن بعض المسيحيين في الحكومة.

وقد دعت جماعة تعاون المسلمين في الجنوب الحكومةَ إلى نزع أسلحة هذه الحركات، ولم تُبَالِ الحكومة حتى الآن بهذا النداء.

ومع كل هذه الأخطار المحدقة يعاني المسلمون النيجيريون من أخطار أخرى نبعت منا نحن، تتمثل في

- صرف الدول العربية والإسلامية ومؤسساتها كل اهتماماتها بشمال نيجيريا بينما يُنْسَى الجنوب ويُهْمَلُ.

- عدم وجود مؤسسات خيرية في الجنوب إلاّ مؤسسة الحرمين، وقد أُغْلِقَتْ مكاتبها، بينما هنالك عشرات المؤسسات في الشمال، مع أنّ المسلمين في الجنوب في أشد الحاجة إلى هذه المؤسسات، وإلى الدعم المالي للمشروعات الإسلامية.

- انتشار الفقر الشديد بين مسلمى الجنوب.

- قلة الوعي الديني في أوساط المسلمين.

- قلة الثقافة وكثرة الجهل نتيجةً لغزوٍ فكريٍّ طويلِ المدى من قِبَلِ المستعمرين، ومحاربةٍ شديدة للمدارس العربية والإسلامية، مع ممارسة الضغوط الشديدة من قِبَلِ الحركات التنصيرية على تعليم المواد الإسلامية في المدارس الحكومية .

- ضعف النشاطات الدعوية والتعليمية والاجتماعية والخيرية نتيجةً للفقر الشديد في أوساط المسلمين .

- فقدان الإعلام الإسلامي.

- شِبْه انفصال جنوب نيجيريا عن العالم العربي والإسلامي نتيجةً لسيطرة المسيحيين على جميع وسائل الإعلام المرئي والسمعي.

نشأة جماعة تعاون المسلمين

ومن هنا نشأت جماعة تعاون المسلمين، وهم مجموعة من الشباب المسلمين رجالًا ونساءً، ومن الطلبة في المدراس العربية والإنجليزية المحلية والحكومية، ومن المدارس الثانوية والجامعات النيجيرية، وبعض الخريـجين من ذوى التخصصات المختلفة، والتوجهات المهنية المتنوعة.

من الصعب بمكان الحديث عن تأسيس هذه الجماعة،" جماعة تعاون المسلمين" دون التطرق إلى بيان ولو موجز عن مدينة "إيوو"، التي تُعْتَبَرُ معقلَ ومَقَرّ هذه الجماعة.

فهى مدينة العلماء - كما تُدْعَى- وقد اكتسبت هذا اللقب بوجود العلماء المخلصين المتمسكين بالعقيدة الإسلامية الصافية، والقائمين بتأسيس المدارس العربية والإسلامية في هذه المدينة، وقد أعرضوا وأبناؤهم عن المغريات التي يبذلها أعداء الله لصرف أبناء المسلمين عن دينهم بأي ثمن وجذب قلوبهم إلى الضلال، سواء عن طريق التعليم أو الصحة أو غيرهما.

ولما أحسن هؤلاء العلماء نيتهم أعانهم الله، وتصدوا لهذه الهجمات الشرسة، فأنجبوا علماء تخرجوا في شتى جامعات العالم، حتى لا تكاد  تخلو جامعة إسلامية من طلاب هذه المدينة، وخاصة الأزهر، والجامعات الخمسة التي تستقبل الطلبة الوافدين إلى المملكة العربية السعودية، وهي جامعة الإمام، والملك سعود، والملك عبد العزيز، وأم القرى، والجامعة الإسلامية في المدينة المنورة. وكذلك درسوا في الكويت، وماليزيا، وباكستان، وتونس، وليبيا، والجزائر، والعراق، والأردن، وقطر، والإمارات العربية المتحدة.

ومما لا شك فيه أن مدينةً كهذه لابد وأنها تتمَتَّعُ بأنشطة إسلامية مرموقة منذ القدم، حتى يومنا هذا، حتى صارت مَحْضِنًا تربويًّا وإيمانيًّا ودعويًّا لكثير من الشخصيات العلمية الرفيعة، وكان طبيعيًّا أن تكون موئلًا لجماعة تعاون المسلمين.

والجدير بالذكر أن مدينة إيوو تحتل المرتبة الحادية عشرة في مدن نيجيريا، من حيث كثافة السكان، وتعتبر الهمزة الوصل بين إبادن عاصمة ولاية أويو، وأوشوبو عاصمة ولاية أوشن، وهي بمثابة العاصمة الدينية في ولاية أوشن النيجيرية؛ حيث يوجد فيها أكبرُ عددٍ من المسلمين، وتشكل نسبة المسلمين فيها 95%.

وكل هذه المؤشرات والمزايا الإسلامية جعلتها مرمى سهام اﻷعداء من كل حَدب وصَوْب، مما جعلهم يتفننون في وسائل المحاربة والمضادة، بشتى أنواع الأساليب، بالوعد حينًا، وبالوعيد أحيانا أخرى، وبالمغريات البراقة، وإن كانوا في النهاية لا يحصلون إلا على التراب والسراب في معظم الأحوال!

ولكنهم للأسف يتركون آثارًا سيئة بين صفوف المسلمين، وقد زاد الطينَ بِلَّةً في الآونة الأخيرة قَطْعُ المساعدات الإسلامية عن الأمة المحتاجة من جراء قضية الإرهاب المزعومة المعروفة" بمصيبة العصر الحديث"!!

لقد شاء القدير بأن يكون لبعض الإخوة الطلبة – وأنا أرأسهم – تنظيمٌ جَيِّدٌ يقوم بالأنشطة الثقافية أيام كنا طلابًا في المدارس الإسلامية، فقد كنا نقيم الندوات والمخيمات والدورات في أماكن معدودة، وعندما تخرجنا رأينا مواصلة هذه الأنشطة الدعوية والتربوية والاجتماعية تحت مظلة جمعية سميناها جماعة ’’تعاون المسلمين‘‘.وذلك بتأريخ 17 رمضان 1414هـ المصادف 1994م وذلك لنشر التعاليم والمفاهيم الإسلامية، ولمحاربة الجهل والأفكار الهدامة والتنصير، ولتربية شباب المسلمين تربيةً إسلاميًّةً شامِلَةً.

نعتقد في جماعة تعاون المسلمين أن نيجيريا يجب أن تعود إلى الحكم الإسلامي كما كانت قبل قيام بريطانيا باحتلالها واستعمارها وإلغاء الشريعة الإسلامية، واللغة العربية، وإبدالهما بالقانون الوضعي واللغة الإنجليزية!

ونرى أن المسلمين في نيجيريا يحتاجون إلى الوعي، والصحوة، والثقافة، والحركة الإسلامية، ولذلك تأسست هذه الجماعة لتحقيق الأهداف التالية:

- دعوة المسلمين إلى الفهم الإسلامي الصحيح الشامل، بالرجوع إلى كتاب الله وسُنَّةِ نَبِيِّه (صلى الله عليه وسلّم )، واجتناب البدع والانحرافات الفكرية والعَقَدِيَّة.

- تأسيس المدارس النّموذجية (العربية والإنجليزية)، والمستشفيات، ومراكز الإعلام، والهيئات الخيرية؛ لإنقاذ أبناء المسلمين من قبضة الْمُنَصِّرين والمنحرفين.

- إرجاع الشاردين من أبناء المسلمين في بعض الأماكن إلى حظيرة الإسلام، والترحيب بالمسلمين الجدد.

- العمل لإقامة المجتمع الإسلامي السامي، أخلاقًا وقُدْوَةً وتعاوُنًا.

- إعداد الشباب وتكوين الجيل الإسلامي القوي الذي سيقود شعْبَنَا.

- التعاون مع الجمعيات الإسلامية الأخرى في تحقيق الأهداف الإسلامية في المجتمع النيجيري .

انتشر أعضاء الجماعة في معظم المدارس العربية والإنجليزية، الأهلية والحكومية، وفي الجامعات النيجيرية، وللجماعة فروع في جميع الولايات الجنوبية مثل :لاغوس وكوارا وأوشن وأويو وأوغن وأوندو وإيكيتي، ولاسيما في داخل المدن الرئيسية مثل :إبادن، أبيوكوتا، إرى، أولوبانا، أودويومو، أوبابا، إكونفن، إليشا، أولودي، أويو، إيلا، أيشائوكى، أيدى، أبليؤمو، بغن، تيليمو، ساكي، كيسى، كادونا، كوتا، لالوبن، لاغوس، غوسو، سوكوتو، أبوجا، أوشبو، أكورى، إيفي، إكرن، أوفا وفي مدينة إيوو؛ أكبرِ مدينة إسلامية في الجنوب، وفيها الْمَقَرُّ العام للجماعة.

كما أن للجماعة فروعًا أيضًا في ولايات شمالية، مثل زمفر، وكادونا، وكانو، وسوكوتو، وفي العاصمة أبوجا.

هذا ولا تزال الجماعة تواصل جهودَهَا الدعوية والتربوية، وتعطي هذه المجهوداتُ ثمارَها، ولله الحمد، خاصة وأن هذه الجماعة تتمتع بعلاقة  ممتازة مع الحكومات الشمالية التي تُطَبِّقُ الشريعة الإسلامية؛ حيث إنها تدعم مجهوداتِ هذه الحكومات من الناحية التربوية، وتوظف الشباب وتهيئ جو التفاهم بين الشباب المسلمين والحكومة في بعض الولايات.

الدور الاجتماعي والإصلاحي

تدعو الجماعة الحكومةَ إلى الإصلاحات السياسية والاقتصادية والصحية والأمنية، في عدة مؤتمرات صحفية، وغيرها، وبرسائل رسمية، ووفودٍ، وعن طريق المبعوثين لزيارة المسئولين في الحكومة، وعرض متطلباتنا ورُؤْيَةِ الجماعة للإصلاح.

كما تدعو الجماعة الحكومةَ الحاليةَ إلى محاسبة الرئيس السابق ( أوباسانجو) واعتقاله، ومعاقبته؛ لدوره البارزِ في الفساد، وأكْلِ أموال الدولة وسَرِقَتِها، ومعاقبة الأبرياء، والاغتيالات السياسية.

ونعمل في جماعة تعاون المسلمين على نَشْرِ الفهم الصحيح عن الإسلام بين الشعب النيجيري، لاسيما الشباب، ونقوم بمساعدة الفقراء والمحتاجين، وتأسيس المستشفيات، وتشجيع المسلمين للتعليم، وتأسيس المدارس الابتدائية والإعدادية وغيرها.

وقد شاركت جماعة تعاون المسلمين في فعاليات المؤتمر الوطني النيجيري لإصلاح الدستور خلال يومي ٢٢ و٢٣ فبراير ٢٠٠٦م ، وللجماعة ناطِقٌ باسمها في برلمان ولاية أوشن، عاصمة ولايات الجنوب.

ومن المعلوم أن القوانين النيجيرية تسمح وتُرَحِّبُ بتطبيق الشريعة الإسلامية، وجَعْلِهَا من أهم قوانين دستور الدولة، ولذلك فشلت الكنائس- بالتعاون مع العلمانيين وعملاء الغرب- في رفع قضية على الولايات الشمالية التي أعلنت تطبيق الشريعة الإسلامية، إلى المحكمة العليا في نيجيريا، مطالبين المحكمة بإيقاف تطبيق الشريعة الإسلامية، ولكن رَفَضَتِ المحكمةُ الطَّلَب وفشلت الكنيسة!

ولكنهم ما لبثوا أن تآمروا مع أمريكا وبريطانيا لتهديد الحكومة الفيدرالية، وتعاوَنَ معهم الرئيس أوباسانجو في السر، تمهيدًا لإلغاء تطبيق الشريعة أو إضعافها، فقامت جماعة تعاون المسلمين برفض التعرض للشريعة الإسلامية، وصرحت بصوتٍ عالٍ أمام مندوبي الحكومة الفيدرالية في المؤتمر، وأمام حكام الولايات الجنوبية وقادة الأحزاب السياسية " أن الشريعة الإسلامية خط أحمر لا يُقْتَرَبُ منه". كما هددت الجماعةُ الحكومةَ برفض أي محاولة لإلغاء قانون الإسلام من دستور الدولة، وصرحت أن الشريعة هي الإسلام، والإسلام هو الشريعة، وذلك أمام حكام ولايات ستة لقبيلة يوروبا جنوب نيجيريا، وأمام آلاف من المدنيين؛ حيث قادت الجماعة الْمُعَارَضَةَ الإسلاميةَ الجنوبيةَ ضِدَّ إلغاء الشريعة الإسلامية، وإعادة انتخاب الرئيس أوباسانجو .

ودعت جماعة تعاون المسلمين بقيةَ الجماعات الإسلامية في الجنوب إلى الاستنكار والتنديد، والمظاهرات ضد هذه المحاولة التى تستهدف الإسلام وحرية الشعب النيجيري.

كما تدعو الجماعة الأئمة، والعلماء، والقادة المسلمين، والجمعيات، والمنظمات، والشخصيات الإسلامية، إلى عَقْدِ مؤتمرٍ وَطَنِيٍّ وإسلامِيٍّ لتشكيل الجبهة الإسلامية الْمُعَارِضَةِ للمؤامرات التي تستهدف المسلمين وحقوقَهُم، وحُرِّيَّةَ الشعب النيجيري، وعدمَ الخوف من هذه الظاهرة المهددةِ لمسيرة شعبنا (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ.....) الآية.

دعوة من الجنوب لنصرة القضية الفلسطينية

تعتبر جماعة تعاون المسلمين أكبر جماعة إسلامية في الجنوب تدعم القضية الفلسطينية، والقُدْسَ الشريف، وقد قادت هذه الجماعة أكثرَ من مائة مظاهرةٍ حاشدةٍ منذ عام ألفين فقط، إضافةً إلى عشرات المؤتمرات الصحفية، والنشرات العديدة، وللجماعة ملتقى سنويٌّ لمناصرة القضية، و يشارك في الملتقى آلافٌ من شباب المسلمين، إلا أنّ إعلامنا الْمُتَنَصِّرَ يُعَرْقِلُ هذه الجهود من أجل الشعب الفلسطيني الأعزل، ومن أجل القدس والمسجد الأقصى المبارك، وذلك برفض هذه المراكز الإعلامية التي يسيطر عليها المسيحيون بَثَّ نشاطاتنا وفعالياتِ هذه الملتقيات.

ولذلك يفكر قادة ومفكرو الجماعة في البديل، وهو الإعلام الإسلامي القوي المتكامل؛ للتصدي، ومواجهةِ هذه التحديات والأخظار التي تُهَدِّدُ مستقبل الإسلام في المنطقة.

مع ندائنا بصوت عالٍ للعالم الإسلامي، وللدول العربية خاصةً، والمنظمات، والمؤسسات الخيرية والدعوية والثقافية، وللأفراد من أهل الخير، إلى عدم مقاطعة حوالى ٤٠ مليون من المسلمين في جنوب نيجيريا، ودَعْمِهِم، ومساعدتهم بالكتب والمال، وعَقْدِ الدورات التعليمية والتدريبية والتثقيفية للدعاة، ولقادة الجمعيات الإسلامية، ودَعْمِ مشاريعنا التعليمية والإعلامية.’’



الرئيس العام لجماعة تعاون المسلمين

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - mohamed 08:27:00 2009/06/19 صباحاً

    allahoma astor aouratina wa aamen raouatina

  2. 2 - أبو احمد 05:20:00 2010/02/16 مساءً

    أدعو العرب والمسلمين دولهم وهيئاتهم إلى دعم المسلمين كافة ودعم جمعية تعاون المسلمين خاصة كما تدعم الدول والهيئات المسيحية الكنائس لتنصير المسلمين فلا حل للإعتداءات والغزو الإعلامي الصليبي المتكرر كل سنة في جنوب نيجيريا إلا بدعم المسلمين وإلا ستأتي الساعة ونحن على الكلام ثم الكلام فالكلام....

  3. 3 - أبو أسامة خالد 04:55:00 2010/02/24 مساءً

    نصركم الله وثبتكم. وسنساعدكم بما نستطيع بإذن الله.

  4. 4 - بو حمد 11:25:00 2010/02/28 صباحاً

    للتواصل مع الجماعة المسلمة الداعية الشيخ داوود عمران ملاسا أبو سيف الله الرئيس العام لجماعة تعاون المسلمين – نيجيريا. ومدير الملتقى الوطني الإسلامي لنصرة فلسطين في نيجيريا.

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً