آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

أصداء تجمع "الديمقراطية والشهداء" التاريخي في الإعلام الأمريكي

الاثنين 05 ذو القعدة 1437 الموافق 08 أغسطس 2016
أصداء تجمع "الديمقراطية والشهداء" التاريخي في الإعلام الأمريكي

 

أولت وسائل الإعلام الأمريكية، اليوم الاثنين، اهتماماً محدودا لتجمع "الديمقراطية والشهداء" التاريخي، الذي شهده ميدان "يني قابي" بمدينة إسطنبول، للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو/تموز الماضي، التي نفذتها مجموعة محدودة من الجيش تابعة لمنظمة "الكيان الموازي" الإرهابية بزعامة "فتح الله غولن".

أوردت وكالة "أسوشيتد برس"، خبر تجمع "الديمقراطية والشهداء"، عبر موقعها على الإنترنت، تحت عنوان، "مظاهرة عملاقة مناهضة للانقلاب، تملأ ساحل إسطنبول".

وأرفقت الخبر بمشهد مصوّر للتجمع، وعشرين صورة فوتوغرافية، مشيرةً أنَّ ميدان "يني قابي" تحول إلى "بحر من اللونين الأحمر والأبيض" في إشارة إلى لوني العلم التركي الذي كان يلوح به المواطنون الأتراك المشاركون في الميدان.

ولفتت الوكالة الأمريكية، إلى أنَّ التجمع تجاوز الأحزاب السياسية التركية، وأظهر وحدة الشعب، كما سلطت الضوء على جلوس زعيمي أكبر حزبين معارضين إلى جانب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

أما صحيفة "وول ستريت جورنال"، فأوردت خبرها تحت عنوان، "الأتراك يحتشدون من أجل الاحتفال بإفشال المحاولة الانقلابية".

ووصفت الصحيفة التجمع بـ "الرائع"، مشيرةً إلى وجود زعماء أحزاب المعارضة، ورئيس هيئة الأركان، إلى جانب الرئيس أردوغان، إضافة إلى "مليون" مواطن تركي، بحسب تقديراتها.

وركّز مراسل الصحيفة في إسطنبول، في خبر أورده، على قول أردوغان في خطابه عن الحشد الكبير "صدقوني هذا المنظر (التجمع) يهزم أعداء دولتنا اليوم، كما هزمهم  يوم 16 تموز(يوم اندحار الانقلاب)".

فيما عنونت صحيفة "يو أس إيه توداي" (USA TODAY) خبرها بـ"التيارات في تركيا تجتمع من أجل الديمقراطية". وتطرقت إلى مديح أردوغان بحق الشهداء الذي تصدوا للمحاولة الانقلابية الفاشلة.

أما قناة "سي إن إن"، فلم تخصص أي خبر في موقعها على الإنترنت، حول التجمع، على خلاف ما فعلته حين كانت تنقل عبر البث المباشر لساعات، أحداث "غزي بارك" التي شهدها ميدان "تقسيم" بمدينة إسطنبول نهاية مايو/أيار 2013.

أما صحف "نيويورك تايمز"، و"واشنطن بوست"، وقناة "أي بي سي نيوز"، فأوردت الخبر نقلا عن وكالة أسوشيتد برس.

ويعد تجمع "الديمقراطية والشهداء" الأكبر في تاريخ تركيا من حيث حجم المشاركة فيه، إذ بلغ عدد المشاركين، نحو 5 ملايين شخص بحسب تحليل ميداني أجرته الشرطة التركية، عبر حساب عدد الأشخاص في المتر المربع الواحد بالميدان، إضافة إلى المتظاهرين في الشوارع المؤدية للميدان.

ويعتبر التجمع تتويجًا لمظاهرات "صون الديمقراطية"، التي شهدتها ميادين معظم المدن والولايات التركية، منذ ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة، في 15 يوليو/ تموز الماضي، تلبية لدعوة وجهها الرئيس أردوغان للجماهير.

وشارك في التجمع إلى جانب أردوغان، رئيس البرلمان، إسماعيل قهرمان، ورئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، بصفته رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، ورئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال قليجدار أوغلو، ورئيس حزب الحركة القومية المعارض، دولت بهجه لي، إضافة إلى رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار، ورئيس الشؤون الدينية محمد غورماز، وعدد آخر من المسؤولين.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو المنصرم، محاولة انقلاب فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية. 

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي. 

 جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً