آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

- مسئولية الأولياء والأوصياء عمن تحت ولايتهم ورعايتهم

الثلاثاء 20 ربيع الثاني 1433 الموافق 13 مارس 2012
-  مسئولية الأولياء والأوصياء عمن تحت ولايتهم ورعايتهم

بشأن مسئولية الأولياء والأوصياء عمن تحت ولايتهم ورعايتهم، وعن تصرفات من تحت ولايتهم ورعايتهم:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد: فنظرًا للأهمية الواضحة في ضرورة إعداد النشء الصالح، وجيل المستقبل، لتحمل أعباء الحياة، ومسئولياتها المتعددة، ولما للأولياء والأوصياء، من دور حيوي في هذا الإعداد، وبناء شخصية الولد، وصونه عن عوامل الضياع والخطأ، ولما نشاهده في الكثير من المجتمعات من تدهور الأخلاق، وحملة الأعداء على إفساد المسلمين في عقائدهم، وأخلاقهم، وإضعاف قوتهم. فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، برابطة العالم الإسلامي، في دورته الرابعة عشرة، المنعقدة بمكة المكرمة، والتي بدأت يوم السبت 20من شعبان1415هـ 21/1/1995م، نظر في موضوع (مسئولية الأولياء والأوصياء، عمن تحت ولايتهم ورعايتهم، وعن تصرفات من تحت ولايتهم ورعايتهم) واتخذ القرار التالي: تنقسم هذه المسئولية قسمين:
القسم الأول: مسئولية الولي أو الوصي نحو القُصّر، فيما يتعلق بتربيتهم وتوجيههم. وهذا الجانب الديني مهم جدًّا، فيجب على الأولياء والأوصياء، أن يولوه العناية الكاملة، عملاً بما ألزمهم به الله ورسوله، من واجبات، نحو إعداد التابعين لهم، في دينهم، وخلقهم، وسلوكهم، ورقابة تصرفاتهم، على المنهج الإسلامي الصحيح، وحمايتهم من التيارات الفكرية المعادية، ليكونوا ناشئة صالحة وقدوة حسنة، وجيلاً مؤمنًا حق الإيمان. وهذا الواجب الإسلامي العام، إنما هو تنفيذ لواجب أمانة التكليف الإلهي، الملقى على عاتق الولي والوصي، وواجب الراعي المؤمن في قيادة رعيته، من أجل تحقيق واقع الاستقامة والصلاح، والاعتصام بالقرآن والسنة، واجتناب الفواحش والمنكرات، وكل وسائل الانحراف. وهذا الواجب هو المعبر عنه فقهًا بالولاية بنوعيها: (أ) الولاية على النفس: من تعليم، وتأديب، وتطبيب، وتزويج، وتعلم حرفة، أو صنعة، ونحو ذلك. (ب) والولاية على المال: بالحفاظ على أموال القصّر والأيتام، وتنميتها بالطرق المشروعة، والحرص على تثميرها بنفسه، أو بأيد أمينة، ويظل الولي مطالبًا بالإنفاق بالمعروف على القاصر من ماله، حتى يؤنس منه الرشد، فإن لم يكن له مال، فعلى من تلزمه نفقته، ولا يسلم له ماله، حتى يبلغ ويثبت رشده، عملاً بقول الله تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ)[النساء:6]. ويحذر الأولياء والأوصياء، من تمكين دعاة السوء، من الفئات المبتدعة الضالة، المنتسبة للإسلام وغيرهم، من تربية من تحت ولايتهم.
القسم الثاني: وهو المسئول عن أفعال القاصرين ونحوهم، وما ينشأ عنها من إضرار بالآخرين، وهذه مسئولية مالية، تدخل في اختصاص القضاء. والمسئولية: تعني التزام الولي أو الوصي، بالتعويض عن ضرر يصيب الآخرين ضررًا ماليًّا واقعًا فعلاً، يمس المال أو النفس أو الأعضاء، بسبب فعل الذين تحت الولاية أو الوصاية. وأساس هذه المسئولية: هو الخطأ الفعلي. ولا يسأل الأولياء والأوصياء شرعًا، عن الأضرار الواقعة من الصغار والمجانين ونحوهم، إلا في حال التقصير في الحفظ، أو بسبب الإغراء، أو التسليط على مال الآخرين، أو الأمر لمن كان دون البلوغ.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. والحمد لله رب العالمين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - ابو أياد ((الأم لج)) عادل سلمان 11:41:00 2012/03/15 مساءً

    حقيقة الذي لايغفره الواقع المرير لحال أبناء المطلقين،،ماذهب اليه الفقهاء من اجتهادات في باب الحظانة ماأنزل الله بها من سلطان!!!وما ترتب عليها من إسقاط حق ولاية الاب لأبنائه في اختيار الحاضنة ،فذهبوا في الترتيب مالم يستقم لهم على حال،حتى خلصوا الى ان المرد في ذلك،هو الأصلح للمحظون وما علموا ان هذا من الولاية التي ليست لغير الاب مع وجوده،، والأدهى من ذلك انهم جعلوه حاظناوهذا ما لا يستقيم عقلا ولا واقعا ،،وفهموا من قوله صلى الله عليه وسلم:(انت احق به مالم تنكحي) انها احق من أبيه!!!والصحيح انها احق من اي حاظنة اخرى يختارها الاب .ثم أتى حمال الفقه اليوم فحدوا من ولاية الاب وجعلوها ولاية على المال واختزلوها في النفقة والرؤية حتى تيتم أبناء المطلقين بجهد فقيه،،وغالوا في الحظانة حتى أخذت معنى الولاية باسم الحظانة،،كل ذلك وصاحب الحكم يدعي انه حكم الله وماصدق،بل حكم العاطفة واتباع الهوى!!!!

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً