عين على العالم

إضراب كشمير.. خطوة نحو الاستقلال؟

الجمعة 10 شوال 1432 الموافق 09 سبتمبر 2011
إضراب كشمير.. خطوة نحو الاستقلال؟

في إطار سعيهم لنيل استقلالهم وانتزاع حقوقهم, قامت حركة المقاومة في الجزء الذي تحتله الهند من كشمير خلال اليومين الماضيين بإضراب للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين، حيث أُغلقت المحال التجارية والمدارس والمصارف في سريناجار ومناطق أخرى.

ودعا إلى الإضراب سيد على جيلاني، زعيم المعارضة البارز في كشمير, للضغط من أجل الإفراج عن 250 معتقلاً سياسيًا، أُلقي القبض عليهم مؤخرًا، خلال احتجاجات ضد الحكومة الهنديَّة, بينما تقول الشرطة أنَّ المحتجزين لا يتجاوز عددهم مائة فرد.

وفي هذا الصدّد, قال إياد أكبر، المتحدث باسم الزعيم سيد علي جيلاني: "الهدف من الإضراب هو المطالبة بالإفراج عن سجناء سياسيين معتقلين منذ سنوات دون أي مبرر أو تهمة جنائيَّة", وقد وضعت الحكومة الهندية جيلاني، الذي يدعو إلى استقلال كشمير عن الهند, رهن الإقامة الجبريَّة العام الماضي موجهة إليه تهمة التحريض على العنف.

وتأتي دعوات الإضراب بعدما نقضت السلطات الهنديَّة، وعدها في الشهر الماضي بالعفو عن أكثر من ألف شاب، اعتقلتهم قوات الأمن خلال الاحتجاجات التي اندلعت العام الماضي، مطالبة باستقلال كشمير عن الهند، والتي لقي فيها أكثر من 100 شخص مصرعهم؛ "لذلك كان ينبغي علينا أن ندعو الناس إلى هذا الإضراب"، حسبما قال جيلاني.

أما عمر عبد الله, رئيس حكومة ولاية جامو وكشمير, فقد أدان في بيان نُشر الثلاثاء الماضي الدعوات المستمرة للإضراب بحجة أنها تشل المنطقة، زاعمًا أنَّ لها آثار على تربية الشباب الكشميري, وأضاف: "من واجبنا جميعًا إبقاء شبابنا بمنأى عن النزاعات والاضطرابات؛ حفاظًا على مستقبل الدولة", محذرًا من "أنَّ الخسائر على جبهات النمو يمكن تعويضها، لكن تلك في المجال التربوي فمن الصعب تعويضها".

وخلال اجتماعها في سريناجار, شجبت المحكمة العليا ونقابة المحامين- التي أضرب أعضاءها عن الحضور للمحاكم خلال اليومين الماضيين- في كشمير المحتلة عدم إطلاق السلطات الهنديَّة للمحتجزين، خاصة في ظل وجود مخاوف من تدهور صحة بعضهم داخل المعتقل.

يُشار إلى أنَّ المسلمين، الذين يمثلون أغلبية في الجزء الذي تحتله الهند من كشمير, يطالبون بالاستقلال أو الانضمام إلى باكستان, كما خاضت البلدان النوويتان، منذ استقلالهما في 1947، ثلاثة حروب؛ اثنتان منها بسبب النزاع على كشمير.

لكن يبدو أنَّ ملف كشمير قد تاه خلال السنوات الأخيرة في زحمة الملفات التي تفرضها الهند، وإصرار الأمم المتحدة على أنَّ كشمير جزء لا يتجزأ من الأراضي الهندية، واعتبارها قضية داخلية, بالإضافة إلى أنَّ موقف باكستان أصبح لا وزن له في الوضع الراهن.

وبذلك أصبحت المفاوضات الدائرة حول استقلال كشمير مجرد جلوس وحديث فنهوض؛ لذا سيظل ملف كشمير في مباحثات السلام بين الهند وباكستان ضائعًا، وعلى الكشميريين أن يقرروا مصيرهم من خلال المقاومة، فهي الطريق الوحيد لإجبار الهندوس على الخروج من كشمير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • يحتوي كلمة لا تليق.
  • الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

  1. 1 - أبو عبدالله، 12:38:00 2011/09/11 صباحاً

    أسأل الله أن يوحد صفهم، ويجمع كلمتهم، وأن يربط على قلوبهم، ويهديهم ويسددهم، وينصرهم على من بغى عليهم نصراً مؤزراً، آمين يارب العالمين،

  2. 2 - محمديحظيه بن عبد العزيز 08:53:00 2011/09/12 مساءً

    إن قضية كشمير المسلمة قضية كبرى ينبغى أن نعيشها قلبا وقالبا إنها قضية مأساة شعب مسلم مظلوم مشرد إنها قضية أمة كم قتل من هذا الشعب المحتلة أراضيه من جانب القوات الهندية الغازية كم شرد كم مورست عليه شتى صنوف العذاب والبغي والظلم على امتداد عقود من الزمان إنهم إخوة لنا فى الدين والعقيدة والله سبحانه وتعالى يقول /إنما المؤمنون إخوة/ ويقول أيضا جل من قائل / إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون/ وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله/ مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد باالحمى والسهر/ وقال أيضا/المؤمن للمؤمن كاالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه/ فينبغى للأمة جمعاء أن تقف مع شعب كشمير المسلم حتى يحرر أرضه المحتلة ويسترجع كل حقوقه ولايجوز أن نسكت ونبقى مكتوفى الأيدى أمام مايحدث للكشميريين من مجازر.

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً