إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان جماع مَنْ طهرت من نفاسها قبل الأربعين!
المجيب
العلامة/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -
التاريخ الاربعاء 23 جمادى الآخرة 1427 الموافق 19 يوليو 2006
السؤال
إذا طهرت النفساء قبل تمام الأربعين فهل يجامعها زوجها؟ وإذا عاودها الدم بعد الأربعين. فما الحكم؟
الجواب
النفساء لا يجوز لزوجها أن يجامعها، فإذا طهرت في أثناء الأربعين، فإنه يجب عليها أن تصلي، وصلاتها صحيحة، ويجوز لزوجها أن يجامعها في هذه الحال؛ لأن الله تعالى يقول في المحيض: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ). فما دام الأذى موجوداً وهو الدم، فإنه لا يجوز الجماع، فإذا طهرت منه جاز الجماع. وكما أنه يجب عليها أن تصلي، ولها أن تفعل كل ما يمتنع عليها في النفاس إذا طهرت في أثناء الأربعين، فكذلك الجماع يجوز لزوجها، إلا أنه ينبغي أن يصبر لئلا يعود عليها الدم بسبب الجماع، حتى تتم الأربعين، ولكن لو جامعها قبل ذلك فلا حرج عليها.وإذا رأت الدم بعد الأربعين وبعد أن طهرت، فإنه يعتبر دم حيض، وليس دم نفاس، ودم الحيض معلوم للنساء. فمتى أحست به فهو دم حيض، فإن استمر معها وصار لا ينقطع عنها إلا يسيراً من الدهر، فإنها تكون مستحاضة، وحينئذ ترجع إلى عادتها في الحيض، فتجلس وما زاد عن العادة فإنها تغتسل وتصلي. والله أعلم.
[فتاوى ابن عثيمين (11/290)]

إرسال إلى صديق طباعة حفظ