إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان المقصود ببيت الخلاء!
المجيب
د. عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي
كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 04 شعبان 1425 الموافق 18 سبتمبر 2004
السؤال

فضيلة الشيخ: سؤالي هو عن الخلاء، معروف أن الخلاء في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- يختلف عن الخلاء في وقتنا الحاضر؛ وذلك بظهور الحمامات، ومعلوم أن للحمامات مستحبات ومحظورات، لذا أسأل فضيلتكم عن الخلاء بمفهومه الجديد ما هو؟ هل يطلق على الحمام العربي والإفرنجي أم أن للإفرنجي ميزة تختلف؟ أم هما سواء؟ فكلاهما يقضى فيهما الحاجة، وإذا كان الحمام فقط للاستحمام أو قضاء البول هل يعتبر حماماً؟ وهل تجوز قراءة المجلات أو الكتب الثقافية أثناء قضاء الحاجة، سواء كان الحمام عربياً أو إفرنجياً؟. أرجو الإجابة ولكم جزيل الشكر والعرفان، وجعل ما تقومون به في ميزان حسناتكم.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول، وبعد:
فإن قضاء الإنسان حاجته لم يختلف من لدن آدم -عليه السلام- إلى يومنا هذا، ولن يختلف إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وإنما الذي يختلف هو أماكن قضاء هذه الحاجة.
والأحكام التي شرعت عند قضاء الحاجة كثيرة جداً، منها ما له صلة بالفعل نفسه، ومنها ما يتعلق بالمكان.
أما ما له صلة بالفعل نفسه فلا يختلف سواء كان ذلك في حمام تركي أو إفرنجي أو في الخلاء، وسواء كان لبول أو غائط، وإنما قد تختلف بعض الأحكام المتعلقة بالمكان.
أما الأماكن المخصصة للاستحمام فقط دون قضاء الحاجة فهذه ليس لها حكم بيوت الخلاء لخلوها غالباً عن النجاسة، حتى إن الفقهاء حين ذكروا أحكام دخول الحمام –والذي يعنون به المستحمّ للاغتسال والتنظف- لم يذكروا من آدابه (آداب دخول الخلاء) إلا فيما لـه صلة بالعورات، فهذا النوع من الحمامات لو قيل بجواز مطالعة المجلات أثناء الاسترخاء فيها وكذلك كتب الأدب وما شابه ذلك لم يبعد. أما فعل ذلك في أماكن قضاء الحاجة فهو من سوء الأدب وقلته، وينبغي تجنبه. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ