مؤتمر الإسلام والغرب

في مناخ دافئ اتسم بالصراحة والوضوح عقد مؤتمر(الإسلام والغرب في عالم متغير) وتحت شعار " تفاعل بلا ذوبان خصوصية بلا انكفاء" في الفترة من 19-21 شوال الموافق 13-15 ديسمبر 2003م برعاية مركز الدراسات الاستراتيجية و وزارة الإرشاد والأوقاف، وبرعاية الرئيس السوداني (عمر البشير)، ومشاركة حوالي (40) من علماء الأمة ومفكريها.
وفي كلمة له عن موضوع الإرهاب قال الشيخ سلمان بن فهد العودة: إن تاريخ الإرهاب قديم.. مارسته مجموعات قديمة عبر التاريخ، غير أن بعض وسائل الإعلام صورت الإرهاب على أنه نشأ في أعقاب حوادث 11 سبتمبر؛ فاستغلت أمريكا كلمة الإرهاب لتحارب به كل أشكال التميز. وأبان أن الولايات المتحدة تسعى لنشر نموذجها الثقافي والاجتماعي ومصادرة كل ما هو ضدها.

أهداف المؤتمر
ـ توضيح وجهة نظر سياسية/ حضارية إسلامية حول قضايا السلم العالمي .
ـ إرساء ركائز رؤية متكاملة للعالم الإسلامي إزاء نظرته للآخر.
ـ الاعتناء ببحث قضية الإرهاب مفهوماً وحراكاً .
ـ الاضطلاع بأدوار إيجابية في تقليل فرص استغلال التنوع والتباين الثقافي .
ـ ترسيخ فكرة تبني الحوار وسيلة للتفاهم والتعايش .
ـ التخطيط لجعل المؤتمر مؤسسة مستمرة، تنعقد سنوياً وتقدم مشروعات وبرامج يؤخذ بها للارتقاء بمستوى علاقات العالم الإسلامي بالغرب والعالم .

البيان الختامي
في الجلسة الختامية للمؤتمر تلا د. عصام أحمد البشير وزير الإرشاد والأوقاف السوداني البيان الختامي للمؤتمر حيث جاء فيه :
أولاً : التأكيد على أن الإسلام بعقيدته وشريعته يعتمد الحوار وسيلة للبلاغ والتفاهم مع الآخر انطلاقًا من اعترافه بكل النبوات والرسالات والكتب بما لا يعارض التعددية الدينية والحضارية.
ثانياً : إن الحوار مع الغرب يستلزم الاعتراف المتبادل والمتكافئ واحترام الخصوصية للأمة الإسلامية، ورفض التدخل لصياغة مناهجها التعليمية والثقافية والسياسية وبرامجها الدينية ومؤسساتها الخيرية، والكف عن إلصاق التهم الزائفة بالإسلام.
ثالثاً: أكد المؤتمرون على مقاومة الاحتلال جهاد مشروع وحق مقدس توجبه شريعتنا الغراء وتكلفه المواثيق الدولية، ومن الظلم المجحف تصنيفه في إطار الإرهاب.
رابعاً: وإذ يرفض المؤتمرون مشروع الهيمنة من قوى التسلط في الغرب ليقدرون المواقف المنصفة والنظرة الموضوعية لبعض الجماعات والمؤسسات والجماهير في الغرب التي تقاوم قوى التسلط والهيمنة .
خامسا: كما تتمايز الحضارات؛ فإنها تتقاسم أقدارًا من القيم المشتركة؛ ومن هنا فإن أمتنا الإسلامية تلتمس الحكمة النافعة من أي وعاء خرجت، وتؤمن بالتفاعل الإيجابي الحضاري دون ذوبان أو انغلاق أو انكفاء.
سادساً: الدعوة إلى تأكيد نهج الوسطية والاعتدال وتقديم البدائل الإسلامية في ضوء مقاصد الشريعة ومحكماتها .
سابعاً: دعوة الأمة الإسلامية إلى إحياء المصالحة الشاملة للأمة مع ذاتها وبين حكامها وشعوبها بما يضمن تعزيز الحريات وضمان الحقوق والمشاركة في رسم المستقبل، واعتماد النهج السلمي والحوار سبيلاً للإصلاح وترتيب البيت وتعزيز القدرات والإمكانيات؛ لتصبح الأمة قادرة على أداء رسالتها في مسيرة الحضارة الإنسانية

 
 

موقع الإسلام اليوم - جميع- الحقوق محفوظة © 2001-2003

www.Islamtoday.net - All rights reserved © 2001-2003