الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية أساليب الدعوة الصحيحة دعوة الأقارب والأصدقاء

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

إما القطيعة.. وإما المواجهة!

المجيب
مشرف تربوي بجمعية تحفيظ القرآن الكريم
التاريخ الاثنين 03 جمادى الآخرة 1428 الموافق 18 يونيو 2007
السؤال

أنا شاب ملتزم وطالب علم، وأعلم قيمة صلة الرحم ، عندما أذهب إلى أحد من أقاربي أجد كل أنواع المنكرات، على سبيل المثال ليس الحصر تشغيل الأغاني والأفلام الهابطة والغيبة، ونساء كاسيات عاريات، وإن حاولت أن أنكر شيئا من ذلك أجد الاستخفاف، ومنهم من يعمل في البنوك الربوية، ومن يعمل في تجارة المحرمات، وأخشى أيضا الأكل معهم، وإن شربت شيئا أحاول بعد الخروج إنزاله، ولا أخفي عليك فقد كرهت صلة الرحم، وأقسمت أن لا أذهب لهم مرة ثانية. فبماذا ترشدوني؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الفاضل وفقك الله تعالى، وزادك حرصاً على دينك وأخلاقك، وأهنئك على حرقتك على الدين، وتألمك لوجود المنكرات والمعاصي، وأحثك على الاستمرار في طريق طلب العلم والالتزام بشرع الله عز وجل، وكم والله تفتقد الأمة لأمثالك من الشباب الغيور الحريص على دينه والبعد عن الحرام، والحريص كذلك على إنكار المنكرات والدعوة للخير والإصلاح. وأما ما ذكرت من حرصك على صلة الرحم، ولكن تجد عند أحد أقاربك من المنكرات ما يجعلك تتردد في قطع هذه العلاقة وصلة الرحم، فأقول لك أخي الحبيب: اجعل آخر ما تفكر فيه من الحلول هو قطع هذه الصلة، وابذل جهدك في استصلاح الوضع قدر الاستطاعة، وبذل النصح والدعوة بدون تنازل عن الثوابت الشرعية، وبدون المشاركة في المعصية، خصوصاً أننا في هذا الزمان للأسف مع انتشار بعض المعاصي بين الناس أصبحت كأنها من الأمور الطبيعية، وليست محرمة كالقنوات الفضائية مثلاً، والتساهل في الحجاب والاختلاط وغير ذلك، فلا بد من الصبر والتوجيه والدعوة والتأثير، وهو لاشك أفضل من اعتزال الناس والبعد عنهم، فقد قال صلى الله عليه وسلم:" الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم" خصوصاً أخي أنك طالب علم ودعوة وغيرة على محارم الله ، أما الذي يتأثر بالمخالطة ولا ينكر المنكر، بل قد يقع مع الناس في المعصية فهذا خطر عليه مخالطة أهل المعاصي.
وأما ما ذكرت من المنكرات فإنها متفاوتة، فمثلاً تشغيل الأغاني والأفلام الهابطة، فبإمكانك أخي أن تجلس معهم، فإذا قاموا بتشغيل فلم أو أغنية تعتذر وتذهب لغرفة أخرى، أو تنصرف وتقول لهم أنا أحب زيارتكم ولكن تضايقني هذه المنكرات، فإذا أردتم تشغيلها فسأنصرف، واحرص على أن تناصح رب البيت على انفراد في وقت آخر مناسب وهكذا، وتحاول أن تأثر على أفراد أقاربك على انفراد كل واحد تنصحه بما يناسبه بأسلوب لين عطوف فيه الحكمة والموعظة.
أما قضية الغيبة فلا تشاركهم الحديث، وانشغل بشيء آخر، أو انصحهم بشكل عفوي أخوي غير متكلف، مثلاً قل لهم: (دعونا من الناس واتركوهم في حالهم)، وغير ذلك من الطرق، ولكن بدون غلظة أو تجريح أو مواجهة.
أما لباس النساء فإذا كنّ لسن محارم لك فلا تجلس معهم بدون حجاب أبداً؛ لأن الاختلاط والتبرج آثاره عظيمة جداً، وانصحهم بعدم الاختلاط، وإذا زرتهم فلا تختلط بالنساء قدر الاستطاعة، أما إذا كنّ محارم لك فانصحهن بالحسنى والأسلوب اللين وبين لهن خطر العري والتبرج بطرق وأساليب عديدة، واستخدم العناصر النسائية الملتزمة من العائلة لمناصحة بنات جنسهن.
أما بالنسبة للأموال المحرمة فالواجب عليك نصحهم بين الفينة والأخرى على الحرص على المال الحلال، ووضح لهم خطر المال الحرام وآثاره من حرمان البركة، وعدم إجابة الدعاء والعقوبة في الآخرة، ولكن معنى هذا الأكل من موائدهم وطعامهم، واسأل عن هذا أهل العلم والتخصص ، وكن على ثقة أنه مع مرور الوقت ستؤثر فيهم بإذن الله، وسيكون لك من أقاربك أعوان يعينونك على إصلاح الوضع، وأكثر من دعاء الله واللجوء إليه، وطلب الهداية لأهل بيتك وأقاربك، وفقك الله لكل خير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.