الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

داعية على ثغر

المجيب
مدرب في التنمية البشرية وتطوير الذات
التاريخ الاثنين 16 شوال 1430 الموافق 05 أكتوبر 2009
السؤال

أنا طالب علم بمدينة في أقصى البلاد أعمل إماما وخطيبا في أحد جوامعها ومشرفا تربويا بإدارة التعليم بالمنطقة لي رغبة شديدة في الانتقال إلى العاصمة لأمور من أهمها:-

1- مواصلة دراستي العليا إن يسر الله القبول.

2- إيجاد محاضن تربوية لأولادي تساعد على تنشئتهم تنشئة صالحة.

3- طلب العلم على أيدي المشايخ الأجلاء.

وبعد استخارة واستشارة وجدت في نفسي ميلا لذلك ولكن يعوقني وبكل صراحة أمور، وهي:

أ- الوالدة –حفظها الله- وهي كبيرة في السن، ولها ولد آخر غيري وقد استأذنتها في هذا الأمر عدة مرات فأذنت لي، وقالت لي أنا راضية عنك وليس في نفسي شيء، علاوة على أن أخي وعدني بعدم التقصير معها، وأنا بعون الله لن أقطعها من المال والاتصال بين فينة وأخرى للاطمئنان والسلام، ولكني أخشى مع ذلك من الإثم.

ب- الأمر الثاني:- المسجد فمع ما أحصله من فوائد دينية، إلا أنني أحصل معه على فوائد دنيوية " مكافأة مالية " تساعدني في أموري.

ج- الخوف من المجهول فما رأيكم؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

من خلال التأمل فيما عرضت أخي في رسالتك... رأيت همة عالية.. وجهدًا متميزًا.. وحرصًا على نيل معالي الأمور... مما دفعك إلى التفاني في الحصول على كل ما هو متميز ونفيس مما ينفع في الدنيا والآخرة. ثم جاءت الحيرة هل تترك الوالدة والجامع، أم تسعى في طلب العلم والشهادة؟

لك الحق في التساؤل والحيرة، لأن الإنسان دائما يسعد في مربع العادة ولا يحب مربع المغامرة، صحيح أنك ستجد كثيراً من التغير في العاصمة عنه في مدينتك والسبب واضح.. ولكن... دعني أعيش معك في الحدث... برؤيتي وقد تتوافق مع ما تجده من حيرة وقد تتقاطع وبالتالي تعيد حساباتك من جديد! وذلك من خلال التالي:

لقد تخرجت من الجامعة، وتدرجت في الوظيفة حتى وصلت إلى مشرف تربوي، وأعتقد أن الكثير قد يغبطك على ذلك لأنها تحتاج إلى جهد وقد استطعت أن تتجاوز كل المتطلبات لذلك، وأنت بين يدي أمك!

ثابرت حتى استطعت أن تتولى الإمامة والخطابة ونفع الله بك الكثير.. وأنت بين يدي أمك!

تزوجت وأنجبت بفضل الله.. وسعيت في تربيتهم تربية سليمة.. ولم تر ما يكدر صفوك، خاصة أنهم في مدينة صغيرة ليست كالعاصمة!

من خلال السابق... أعتقد يا عزيزي أنك قادر أن تجمع كل ما تريد وأنت بين يدي أمك، وأنت تفهم جيداً معنى الابتعاد عنها في هذا السن، خاصة في ظل وضعك الحالي، فقط أنت وأخوك، فربما ترضى الوالدة بلسانها ولكن تملؤها الحسرة كلما تذكرتك بعيداً عنها، وفي استطاعتك أن تبقى وتحاول تطويع العقبات لصالحك، خاصة عندما تعلم أن الحياة في المدن الكبيرة ليست بتلك السهولة التي تتصورها مع غلاء الأسعار، واتساع النطاق العمراني والهجرة الكبيرة إليها من المدن والقرى القريبة والبعيدة على حد سواء، فلو أردت أن تكمل دراستك فهناك عدة طرق لذلك: منها الدراسة في الجامعة القريبة وأعتقد أن هناك جامعة فتية بدأت في استقبال الطلاب، وهي بحاجة لأمثالك ممن لديهم همة عالية وذلك بأن تسعى في الالتحاق بها، فإن لم يتيسر ذلك هناك فبعض الجامعات لديها نظام الدراسة بالمراسلة، أيضا في العاصمة ليست الدراسات العليا كما تتخيل بأنها في متناول اليد، فهناك أعداد من الطلاب يرغبون ما ترغب.. وأنت تختلف عنهم بأنك ستكون في حالة من عدم الاستقرار بسبب البحث عن المنزل المناسب والمدارس المناسبة والحي المناسب، فقد تخسر بعض الوقت في ذلك وربما تمضي أمورك حسب ما تحب وربما! أيضا بالنسبة لطلب العلم، لك أن تفخر ببعض شيوخك الذين لم يتجاوزوا أرض بلدكم فما يضيرك أن تكون مثلهم، خاصة في وجود التقنية التي تساعدك في حضور ما ترغب من الدروس العلمية وأنت في منزلك.

أخي الغالي في رأيي أن تبقى براً لوالدتك، وسترى من الله تيسيراً لأمرك وفتحاً لا تعلمه "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا" [الطلاق:4]، حديثي السابق ليس حثاً على التقاعس والرضى بالدون والكسل، ولكن لأني قرأت رسالتك وتخيلت الموقف تماما عندما ذكرت والدتك وكبر سنها، هذا الذي جعلني أحاول أن أسوق كل المبررات التي تدعم بقاءك في مدينتك، ويبقى الرأي الأخير لك طبعاً، ولكنى أعطيتك رأيي كما أردت، وأكرر إعجابي وسروري بهمتك،، مع دعواتي لك بأن يشرح صدري وصدرك وكل مسلم لكل ما فيه خير في الدنيا والآخرة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - القناعة كنز لا يفنى | مساءً 06:31:00 2009/05/19
أحسنت أيها المرشد وأصبت بإذن الله ، وأضيف بأنه: عليك أن أن تدعو الناس إلى الإيمان بالله عز وجل والكفر بالطاغوت وتفهمهم معنى لاإلاه إلا الله وتحذرهم من الشرك والتحاكم إلى الطاغوت وما إلى ذلك من الأمور التي لا يعذر فيها الإنسان بالجهل، وتعلمهم السنة وتحارب البدع فسيستفيد منك خلق كثير "ولإن يهدي الله بك رجلا خير لك من حمر النعم"، وستنال رضا الله عز وجل، وفقنا الله وإياك وكل المسلمين لما يحب ويرضى.
2 - ابتسامة دمعة | ًصباحا 01:25:00 2009/05/20
الطموح شئ جميل خاصة من هم أهل دين وبتوليهم المناصب العالية تنتفع بهم الأمة
3 - الحمد الله واستغفر الله | ًصباحا 08:36:00 2009/05/27
استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه 00لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين 00 ولا حول ولا قوة الا بالله ولا اله الا الله 00والله اكبر 00 سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
4 - الله المستعان الله المستعان | ًصباحا 09:22:00 2009/05/27
الله المستعان 00 الله المستعان الله المستعان اعوذبالله من الشيطان الرجيم واتباعه واعوانه وخدمه اللهم من اذى المسلمين بالفاظه 00 عليك به واشغله بنفسه وعسر عليه سبهم وإذائهم اللهم ياحي يا قيوم ياسميع الدعاء يامن لا يرد من طرق بابك ودعاك يارباه يا ذا الجلال والاكرام يامعين يا حي يا قيوم يا قريب غير بعيد يا ألله عسر عليه سبهم تعسيرا عظيما واشغله بنفسه يا حي يا قيوم اللهم كما اذانا بفحش قوله وجرحنا بالفاظه سلط عليه من هو اقوى منا يا رب العالمين يا حي يا قيوم يالله يالله يالله اننا دعينا له رحمة ورغبة منا ان تهديه اللهم كما اذانا اشغله بنفسه عن ايذائنا والمسلمين اللهم ان عبدك هذا اذى امامنا وشيخنا واذانا بالفاظه يارب اشغله بنفسه ياحي ياقيوم وسلط عليه من هو اقوى منا يالله ا
5 - أيش حصل | مساءً 04:45:00 2009/10/05
أعيدوا لي الشريط كنت مش موجوده للأسف الشديد .... يلا عيدوه كنت مشغوووووله عندنا زميل تزوج وانا اغطي مكانه فزاد الشغل فوق رأسي