آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

المناهج الأمريكية: العرب بدو.. يعشقون الدماء !

الاربعاء 20 ربيع الأول 1424 الموافق 21 مايو 2003
المناهج الأمريكية: العرب بدو.. يعشقون الدماء !
 
العرب بدو يركبون الجمال ..، العرب عبيد الرمال ..، العالم العربي ساحة يتنافس فيها الأبطال الغربيون، ويعيشون فيها مغامراتهم. هؤلاء هم العرب وفقا للمفهوم الأمريكي !
أما المسلمون فهم سفاحون وإرهابيون ومحاربون متطرفون،ومضطهدون للمرأة، ويعتنقون الجهاد والحرب المقدسة. تلك هي صورة العرب والمسلمين في المناهج الدراسية الأمريكية!
هكذا يعلمون أبناءهم وأحفادهم معني الكراهية والحقد لكل ماهو عربي ومسلم، بينما هم دعاة الحرية والسلام والديمقراطية!
أخر هذه الهجمات العنصرية كشفتها دراسة حديثة للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الايسسيكو" والتي أكدت الصور السلبية التي ترسمها الولايات المتحدة لأبنائها تجاه المسلمين والعرب على المستوى التعليمي، حيث قامت بتغيير مناهجها مؤخراً ، تُصور فيها المسلمين على أنهم سفاحون وإرهابيون ومحاربون متطرفون ومضطهدون للمرأة ويعتنقون الجهاد والحرب المقدسة!
وناشدت الدراسة "اليونسكو" والمنظمات والمؤسسات والهيئات المهتمة -سواء في أمريكا أو في غيرها- المبادرة إلى التنديد بهذا التشويه، والذي يتعارض مع مباديء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و الاتفاقيات والعهود الدولية.
السؤال: كيف نصحح صورة هذه المفاهيم الخاطئة عن العرب والإسلام؟ وهل حوارات الأديان كفيلة للإقناع، أم أن هناك وسائل أخرى يجب إتباعها؟

التدخل في شؤوننا

في البداية يقول المفكر الإسلامي د.مصطفي الشكعة: "إن أمريكا في تقديري دولة ليست مستقلة، بمعني أنها لا تستطيع إصدار قرارات لا ترضى عنها اليهودية الموجودة في جميع أركان الدولة. وبما أن اليهود في صدام مع العرب والمسلمين؛ فيتحتم على السياسة الأمريكية أن تسير على خطوات تل أبيب.
وأضاف الدكتور الشكعة أن مسألة تغيير مناهج التعليم في أمريكا لا تعنينا، لكن الذي يهمنا هو تدخلها السافر في مناهجنا التعليمية، وللأسف وجدت استجابة قليلة في بعض الأقطار، وتم رفضها في بلاد أخرى منها: مصر، والسعودية، والإمارات العربية.
كما أكد د.الشكعة أنه لا حل إلا بالوحدة بين الشعوب الإسلامية، وعقد مؤتمرات دولية لمناقشة هذا التدخل، والانتهاء إلى قرارات حاسمه تكون حصناً لشبابنا وبناتنا وأطفالنا، تحذرهم فيها من هذا التدخل الصليبي السافر في المستقبل.

دراسة ألمانية

أما د.أحمد عبد الرحمن -أستاذ الفلسفة الإسلامية- فيقول: إن مركز الدراسات الأكاديمية في ألمانيا برئاسة البروفيسور (د.فلاتوري) ومعه فريق عمل أجرى دراسة لمدة عشر سنوات تناول فيها المقررات الدراسية في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعات في ست دول غربية كبرى في أوربا؛ ووجد أن هذه المناهج مليئة بالأخطاء الجسيمة عن الإسلام، فكتب أربعة آلاف كتاب أرسلها لكل هذه الدول تحدثت بطريقة ميسرة عن سماحة الإسلام، وصحح لهم الأخطاء وبين لهم الصواب.
وأشار الدكتور عبد الرحمن إلى أن بعض دول الغرب وأمريكا تنشيء في قلوب أبنائها مرض اسمه "كراهية الإسلام" شار بحيث تتأصل هذه النزعة عندهم ويترجمون هذه الكراهية حينما يصلون إلى المراكز القيادية، ولذلك امتلأت الصحف والمجلات بهؤلاء الكارهين للإسلام؛ رغم أن منهم مستشرقين حرصوا على معرفة الإسلام ودافعوا عنه، ومنهم من قام بتأليف كتب تدافع عن الإسلام، مثل: عضو الكونجرس الأمريكي (بول فندلي) الذي شرح فيه كيف أنه – هو نفسه – لقن كراهية الإسلام في دروس الأحد بالكنيسة في التعليم الابتدائي، ثم احتك بالمسلمين وانجذب إلى الإسلام، وألف ثلاثة كتب أهمها "لا صمت بعد اليوم “، ولذلك فقد مكانته بالكونجرس بعد 20عاما عندما اضطهده اللوبي اليهودي!
أضاف الدكتور عبد الرحمن أنه يجب على الأزهر مراجعة المناهج الأمريكية، ومواجهة الأمريكان بأخطائهم عن الإسلام؛ لأننا لسنا أقل من أن نراجعهم، مثلما يريدون التدخل في شؤوننا، خاصة أنهم يستجيبون جداً لأي حوارات.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف